الشيخ محمد علي الأنصاري
422
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأوّل - أنّ المحقّق في الشرائع ذكر . . . » . ثمّ ذكر عبارته التي قدّمناها ، ثمّ قال : « أقول : إنّ موضوع كلام الشيخ وجماعة كابن حمزة والصيمري وابن فهد هو قطع الترقوتين أو إحداهما ، وما هو المذكور في معتبرة ظريف هو الكسر دون القطع ، فمعتبرة ظريف أجنبيّة عمّا ذكره الشيخ وجماعة . ثمّ إنّ ثبوت الدية كاملة في قطع الترقوتين ، ونصفها في قطع إحداهما ، محلّ إشكال ، على ما ذكره جماعة ، منهم صاحب الجواهر ، فإنّ ما دلّ على أنّ " كلّ ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية " منصرف عن مثل ذلك . فالنتيجة : أنّ الأظهر عدم ثبوت الدية كاملة فيهما ، ولا نصفها في إحداهما ، بل المرجع فيه الحكومة . . . الثاني - أنّ معتبرة ظريف إنّما تعرّضت لحكم ما إذا جبرت الترقوة على غير عيب ولا عثم . وأمّا ما إذا لم تجبر ، أو جبرت مع عثم وعيب ، فهي لم تتعرّض لحكمها ، فالمرجع فيهما هو الحكومة » « 1 » . أقول : ما نسبه إلى الشيخ أو حمل كلامه وكلام غيره عليه ، غير واضح ، إذ ليس في كلامهم أثر من قطع الترقوة . هذا ، ويراجع لمعرفة معنى الحكومة مصطلح « أرش » . وأمّا كتاب ظريف ، فقد رواه ظريف بن ناصح منسوبا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كتب فيه مقادير الديات وأمر عمّاله بالعمل عليه ، وقد عرض هذا الكتاب على بعض الأئمّة عليهم السّلام ، مثل أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، وأبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فصدّقاه . وجاء فيه بالنسبة إلى الترقوة : « وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا ، فإن انصدعت ، فديتها أربعة أخماس دية كسرها اثنان وثلاثون دينارا . . . » « 1 » . وكثير من الفقهاء اكتفوا بنقل مفاد الرواية . ترك [ المعنى : ] لغة : مصدر ترك ، تقول : تركت المنزل تركا ، أي رحلت عنه ، وتركت الرجل : فارقته ، وترك حقّه : أسقطه ، وترك الصلاة : لم يأت بها ، وترك ركعة منها :
--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 323 - 325 . 1 التهذيب 10 : 295 ، باب ديات الشجاج وكسر العظام ، الحديث 26 ، تسلسل 1148 ، وقطّعها صاحب الوسائل بمناسبات متعدّدة ، فذكر ما يخصّ الترقوة في 29 : 299 ، الباب 9 من أبواب ديات الأعضاء .